إستمرّت دورتها الشهرية لثلاثة أشهر والسبب كان أكثر خطورة مما توقعت

إستمرّت دورتها الشهرية لثلاثة أشهر والسبب كان أكثر خطورة مما توقعت

جميعنا نمر بفترات تتأخر علينا الدورة الشهرية او تستمر أكثر من المعتاد، وعادةً ما يعود السبب إلى الإضطرابات الهرمونية او الضغوطات النفسية التي نتعرض لها، لكن ما حصل مع بانسري دهوكيا كان مختلفاً تماماً، فبعد ان إستمرت دورتها لأكثر من ٣ أشهر، إكتشفت ان السبب وراء ذلك هو إصابتها باللوكيميا.  

صُدمت بانسري دهوكيا، وهي إمرأة تبلغ من العمر ٣٠ عاماً وتعيش في غرب لندن، بعد ان إكتشفت بأنّ السبب في إستمرار دورتها الشهرية لأكثر من ٣ أشهر كان أكثر خطورة ممّا ظنّت، حيث إعتقدت ان دورتها الشهرية المستمرة سببها فقر الدم، او إنخفاض في وظيفة الغدة الدرقية والتي يمكن علاجها بالأدوية، لكن كانت الحقيقة أسوأ بكثير، وقد شُخصت إصابة بانسري بسرطان الدم.

cancer1

وفي حديثها عن الأعراض التي ظهرت عليها، والتي بدأت في مايو ٢٠٢٠، قالت بانسري: "ظننت ان الإرهاق هو السبب".

وأضافت: "لقد لاحظت بالفعل التعب اولاً، وكان بإمكاني النوم لمدة ١٢ ساعة في الليلة، وما زلت أشعر بالإرهاق، ثم بدأت أشعر بضيق في التنفس طوال الوقت، وكانت هناك أنشطة إعتدت ان أجدها سهلة كتسلق السلالم او السير على الطريق، ولكن فجأة وجدت صعوبة أكبر في القيام بها."

قامت بانسري بزيارات متكررة الى الطبيب، لكن لم تحصل على نتيجة، وقالت: "علمت ان شيئاً ما لم يكن صحيحاً، وطلبت مراراً إجراء إختبارات الدم."

أجرت بانسري ٤ إختبارات دم وكانت جميعها واضحة، وفي الوقت الذي حصلت فيه على موعد لإجراء إختبار دم خامس، كانت مشغولة وكادت ان تفوت الموعد لكن لحسن الحظ شجعها زوجها أمريت سانجو على الذهاب. 

قالت: "ذهبت لفحص الدم في فترة ما بعد الظهر، وفي المساء كنت أغسل أسناني عندما تلقيت مكالمة لإخباري بأنّ سيارة الإسعاف قادمة لتقلني، وأوضحوا انني بحاجة للذهاب الى المشفى على الفور، إعتقدت انها كانت ليلة واحدة فقط وقمت بتعبئة حقيبة ليلية، لكن لم أكن أعرف ان الأمر سينتهي بي بالبقاء في المستشفى لمدة ١٢ أسبوعاً."

كشفت الإختبارات في مستشفى رويال لندن أن بانسري مصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد، وهو سرطان نادر يصيب ٦٩٠ شخصاً فقط في المملكة المتحدة كل عام، معظمهم من الأطفال والشباب.

ويؤدي هذا النوع من السرطان الى ظهور بعض الأعراض كنزيف غير عادي، وإرهاق، وآلام في العضلات، وغالباً ما يبقى ٧ من كل ١٠ مصابين على قيد الحياة لمدة خمس سنوات او أكثر بعد التشخيص، وأربعة من كل عشرة ممن تتراوح أعمارهم بين ٢٥ و ٦٤ عاماً.

 

قالت بانسري: "لم أكن أعرف الكثير عن اللوكيميا، كنت خائقة حقاً على حياتي، لقد بكيت وظللت أتساءل لماذا حدث هذا لي."

 

بدأت بانسري العلاج الكيميائي على الفور، لأن هذا السرطان شديد العدوانية ويتطور بسرعة، قالت: "لقد كان مزعجاً حقاً للغاية رؤية أجزاء من شعري تتساقط على وسادتي، ذات يوم طلبت من الممرضة ان تحلق رأسي، وقي تلك اللحظة شعرت بالقوة".

 

وبسبب الكورونا لم يسمح لأحد بزيارة بانسري في المستشفى، لذلك كان هذا الأمر صعباً عليها أيضاً، وقد أخبرت عائلتها وأصدقائها بتشخيصها من خلال Zoom.

 

إحتاجت بانسري بعد ذلك الى زرع الخلايا الجذعية لتحسين فرصتها في التعافي، ولأنها من أصل هندي كانت هناك فرصة ضئيلة جداً للعثور على متبرع من نفس الأصول العرقية والجغرافية، ولحسن الحظ كان أحد أشقاءها متطابقاً لها، وتم إجراء عملية الزرع في فبراير 2021.

قالت بانسري: "ان شفائي يسير على ما يرام حتى الآن، لكن زرع الخلايا الجذعية يأتي مع العديد من الآثار الجانبية، والتي تستمر لمدى الحياة".

وقد شجعت الأشخاص على التبرع بالخلايا الجذعية، وأضافت: "غالباً ما يكون لدى الناس فكرة خاطئة عن التبرع، ظناً منهم انهم بذلك يتخلون عن شيء ما، لكن الأمر مختلف تماماً ولا يسبب أي آثار جانبية بعد ذلك".

 

تشارك بانسري ايضاً في حملة Spot leukemia، التابعة لرعاية اللوكيميا، والتي تحث عامة الناس على فهم العلامات والتعرف عليها، وقالت:" أريد ان أرى المزيد من الآسويين يتحدثون عن ذلك لأنه ليس خطأ الشخص ان يصاب بالسرطان، انه مجرد حظه السيء"، وأضافت:" ان كتت تعاني من أي أعراض، فاتصل بطبيبك فوراً واطلب فحص الدم، التشخيص المبكر ينقذ الأرواح."

 

إقرئي أيضاً:

مسافر عبر الزمن يتابعه الملايين يكشف توقعات خطيرة لشهر سبتمبر

scroll load icon