هل النساء معرضات للإصابة بألزهايمر أكثر من الرجال؟ العلم يُجيب

هل النساء معرضات للإصابة بألزهايمر أكثر من الرجال؟.. العلم يُجيب

يزرع الزهايمر الخوف في نفوس الكثيرين، فهو يدمر الذاكرة والقدرة على التفكير والعيش بطريقة طبيعية. وتُشير آخر الأرقام أنّه من المتوقع أن يؤثر مرض الزهايمر على أكثر من 82 مليون شخص حول العالم، وأن يصل عبئه الاقتصادي إلى أكثر من تريليوني دولار أمريكي بحلول عام 2030. ويبدو أنّ النساء أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر بحسب آخر الدراسات العلمية في هذا المجال. فما الذي تُظهره إذاً آخر الدراسات؟

 

النساء معرضات أكثر للإصابة بالزهايمر

أفادت دراسة صدرت في صيف عام 2022 نُشرت في مجلة "جمعية مرض الزهايمر والخرف" أنّ بعض الجينات تلعب دوراً حيوياً في تطور الإصابة بمرض الزهايمر وخصوصاً لدى النساء. وبذلك تؤكد هذه الدراسات ارتباط بعض الجينيات بالإصابة بمرض الزهايمر.

وحدد العلماء الجين الذي يبدو أنه يزيد من خطر الإصابة بمرض  الزهايمر لدى النساء، مما يوفر دليلاً جديداً محتملاً عن سبب تشخيص النساء بالمرض أكثر من الرجال. ويلعب الجين الذي يطلق عليه اختصاراً اسم MGMT، دوراً مهماً في كيفية إصلاح الجسم لتلف  الحمض النووي  لكل من الرجال والنساء. لكن الباحثين لم يجدوا علاقة بين MGMT ومرض الزهايمر لدى الرجال.

في هذا السياق قالت الدكتورة ليندسي فرير المؤلفة المشاركة في الدراسة، رئيسة علم الوراثة الطبية الحيوية في كلية الطب بجامعة بوسطن إنه "اكتشاف خاص بالنساء - ربما يكون أحد أقوى الارتباطات بين الخطر الذي تمثله بعض الجينيات وبين الإصابة بمرض الزهايمر لديهن".

فيما أوضح الدكتور ريتشارد إيزاكسون، مدير عيادة الوقاية من مرض الزهايمر في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك، معلّقاً على الدراسة، قائلا إنه و"نظراً لعوامل الخطر الجينية الفريدة مثل الجين محل الدراسة MGMT والجين APOE ε4 وغيرها من الجينات، إلى جانب عوامل الخطر الخاصة بالجنس مثل الانخفاض المفاجئ في هرمون الاستروجين أثناء الفترة الانتقالية قبل انقطاع الطمث، فقد تكون تلك أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بالمرض بين النساء".

من الجهة الأخرى، أرجعت دراسة نشرت عام 2020 في في المجلة الطبية للأكاديمية الأميركية لعلم الاعصاب سبب تعرض النساء للإصابة بمرض الخرف أو الزهايمر، أكثر من الرجال، إلى تغيرات هرمونية.

وخضع المشاركون لفحوص تصوير مقطعية للدماغ (PET) ، لمعرفة ما إذا كان لديهم لويحات بيتا أميلويد، وهي علامة حيوية مرتبطة بمرض الخرف. كما أجروا أيضا فحوص تصوير مفصلة للدماغ بالرنين المغناطيسي (MRI).

ومن أجل تقييم إمكانية تعرض أي من المشاركين للإصابة بالخرف، قارن الباحثون قراءات النساء والرجال في أربع علامات رئيسية لصحة الدماغ، وهي: أحجام كل من المادة الرمادية والبيضاء في الدماغ، ومستويات لويحات بيتا أميلويد، ومعدل استقلاب  الغلوكوز في الدماغ، إضافة إلى مؤشر نشاط الدماغ.

نتائج النساء في المجالات الأربعة كانت أسوأ من الرجال. وفي المتوسط، كان لدى أدمغة النساء لويحات بيتا أميلويد أكثر بنسبة 30 في المئة مقارنة بالرجال، و 22 في المئة أقل من حيث استقلاب الجلوكوز.

وعند قياس متوسط حجم المادة الرمادية، كان لدى النساء 0.73 سنتيميتر مكعب مقارنة بـ  0.8 سنتيميتر مكعب لدى الرجال، أي بفارق 11 في المئة.

 بالنسبة لمتوسط حجم المادة البيضاء، كان لدى النساء 0.74 سنتيميتر مكعب مقابل  0.82 سنتيميتر مكعب، أيضا بفارق 11 في المئة.

 

إقرئي أيضاً:

تزامن دورتك الشهرية مع صديقتك المقرّبة.. حقيقة أم خرافة؟

scroll load icon