طفلك أناني؟ هكذا تتعاملين معه
يبحث الأطفال على الداوم عن الراحة والأمان بأية طريقة كانت، وهم يحاولون قدر الإمكان أن يثبتوا شخصيتهم التي تنمو مع تقدمهم بالسن وتختلف من عمر الى آخر. هناك طباع قد تلحظينها بطفلك في عمر صغير، ومن الضروري أن تتنبهي لها لأنها وبحال رافقته أضحى صاحب شخصية غير محببة عندما يكبر. أنت المسؤولة عن نموه الجسدي والنفسي والذهني السليم فانتبهي الى طيقة التعامل معه.
ما هي الأسباب التي تقف وراء أنانية الطفل؟
تختلف الأسباب الرئيسية التي تقف وراء أنانية الطفل، وكوني متأكدة بأنها لا تولد معه، ولا شأن للطباع بالأمور الجينية، فالطفل يكتسب طباعه من الأمور التي تدور حوله والتي تؤثر عليه بطريقة سلبية أو إيجابية. يتأقلم الطفل مع محيطه وهو المؤثر الأول على سلوكه فانتبهي للمحيط الذي يبرى به.لا تولد الأنانية مع الطفل بل هي سلوك يكتسبه من التصرفات التي يشهدها ضمن إطار عائلته أو حتى في البيئة التي يتربى فيها. كوني متأكدة من أن طفلك ينظر الى الآخرين من دون استثناء كمثال له، لذلك حين يرى أنهم يهتمون بكل ما لهم بطريقة دقيقة سيحسب أن كل ذلك صحيحاً. من ناحية أخرى عندما يكون الطفل مهملاً يولد لديه الشعور بالأنانية ويصبح طفلاً منغلقاً على نفسه، فيهتم بأموره بمفرده ولا يحب تدخّل الآخرين بها. الأنانية عند الطفل هي -غالباً- وليدة الشعور بالإهمال والنقص، وهي انعكاس لمشاعر سلبية بتصرفات سلبية. بعيداً عن ذلك، لا يسعنا إلا أن نذكّر أيضاً بأن الطفل قد يتصرف بأنانية بسبب الدلال الزائد.
كيف تعالجين السلوك الاناني لطفلك؟
من الضروري أن تتنبيه للأمر بعمر صغير لتكوني قادرة على معالجة السلوك الأنانية للطفل، لأنه وكلما تقدم بالعمر أصبحت المعالجة أصعب عليك، فكوني على قدر المسؤولية كأم وحاولي مساعدة طفلك بكل الوسائل بغض النظر عن الطريقة، أي اقتنعي بحال استوجب الأمر زيارة الطبيب النفسي والأخذ بنصيحته. الى جانب ذلك، وكخطوة أولى، عليك أن تزرعي في قلب طفلك أهمية روح المشاركة مع الآخرين، وذلك من خلال جعله ينخرط مع الأطفال الآخرين، في نشاطات ترفيهية، أو رياضية...كوني متأكدة من أن الرياضة مفيدة لأنها تهذّب النفس والخلق وتجعل طفلك يفهم القوانين وكيفية التعامل مع الآخرين وفقها. عندما ينخرط الطفل الأناني مع أطفال آخرين، تنمو ثقته بنفسه ويصبح منفتحاً وتتطوّر لديه اللذة لاكتشاف الأمور الجديدة مع رفاقه فيتخلّى عن أنانيته شيئاً فشيئاً...
اقرئي أيضاً: