متى تصبح سُمنة طفلك أمراً مقلقاً

متى تصبح سُمنة طفلك أمراً مقلقاً

في وقت تُعتبر السُمنة في مرحلة الطفولة من الحالات الطبية الخطرة، قد يصعب على الأهل وبخاصّة الأم فهم ما إذا كان طفلهم يُعاني فعلياً من السُمنة. فيجب الانتباه إلى هذه المُشكلة وعدم تجاهلها من أجل تجنّب المضاعفات الصحية التي تترتب عليها فيما بعد. سيتطرّق هذا المقال إلى مُشكلة زيادة الوزن عند الأطفال ومُختلف أسبابها، أعراضها وحقائق أخرى عنها. بالتالي ننصحكِ بعدم تجاهل هذا الموضوع البالغ الأهمية، فبإمكانكِ إنقاذ حياة طفلكِ عبر معالجة السُمنة ومنعها.

تستدعي السُمنة في مرحلة الطفولة القلق، إذ يُعرّض الوزن الزائد الأطفال للعديد من المشاكل والمضاعفات الصحية الخطرة، مثل ارتفاع ضغط الدم، مرض السكري وارتفاع الكوليسترول في الدم، الربو، التهاب المفاصل... ولا ننسى أيضًا المشاكل النفسية التي يُمكن أن يخلقه هذا الواقع عند الطفل، مثل الإكتئاب والقلق وعدم تقدير الذات وغيرها الكثير بسبب التنمّر الذي قد يتعرّض له الطفل. والجدير بالذكر أنّ المعطيات الأخيرة لمنظمة الصحة العالمية قد قرعت جرس الإنذار بهذا الشأن. ففي عام 2018، كان هناك 40 مليون طفل دون سنة الخامسة يعانون من فرط الوزن أو السُمنة. فيما كان يُعاني حوالي 340 مليون طفل ومراهق تتراوح أعمارهم بين 5 أعوام و19 عاماً من هذه المُشكلة في عام 2016.

 

ماذا عن الأعراض؟

ليس بالضرورة أن يكون كلّ طفل يتمتّع بوزنٍ زائدِ يُعاني من السُمنة. فهذا مُرتبط ببنية الطفل الجسدية التي قد تكون أكبر من المتوسط عند البعض. وبما أنّ الأطفال يكتسبون كميات مُختلفة من دهون الجسم في مراحل نموّهم، لا يُمكنكِ فقط أن تعرفي يُمجرّد النظر إليه إذا كان وزن طفلكِ مصدرًا يستدعي القلق أم لا. وهنا يأتي دور طبيب الأطفال، إذ يُعتبر مُؤشّر كتلة الجسم وهو الذي يُحدد معيار الوزن بالنسبة للطول المقياس المقبول لزيادة الوزن والسُمنة. ويُمكن للطبيب أيضًا أن يلجأ إلى استخدام مُخططات النمو ومؤشر كتلة الجسم مع إجراء فحوصات أخرى، ليُحدد بالتالي ما إذا كان وزن الطفل مُقلقًا وقد يُعرّضه لمضاعفاتٍ صحية.

وتجدر الإشارة إلى أنّه على صعيد الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سن الخامسة، فإنّ فرط الوزن هو زيادة نسبة الوزن إلى الطول على انحرافين معياريين فوق قيمة المتوسط المعياري لنمو الطفل الذي تعتمده منظمة الصحة العالمية. بينما تُعتبر السُمنة زيادة نسبة الوزن إلى الطول على 3 انحرافات معيارية فوق قيمة المتوسط المعياري لنمو الطفل الذي تعتمده المنظمة أيضًا. بالتالي سيُساعدكِ طبيب الأطفال على فهم الخطورة الحقيقة لوزن طفلكِ. إذ يُعاني الطفل من زيادة الوزن مثلًا عندما يتخطى مُؤشّر كتلة الجسم لديه الـ 85%، بينما في حال كان مُؤشّر كتلة الجسم عند نسبة 95% أو أعلى منها، فإنّ طفلكِ يُعاني من السُمنة.

ومن العلامات التحذيرية لسُمنة طفلكِ:

  • مشاكل في النوم.
  • الشخير خلال فترة الليل.
  • الشعور بضيقٍ في التنفس.
  • التعب والخمول.
  • صعوبة واضحة في ممارسة الأنشطة البدنية والرياضة أو صعود الدرج مثلًا.
  • ضيق الملابس. 

 

أبرز أسباب سُمنة الأطفال وعوامل الخطر

Toddler Overweight

إليكِ بعض أسباب السُمنة عند الأطفال التي من الضروري أن تتعرّفي عليها:

  • عدم الانتظام في الأكل وتناول الطعام بكميّات كبيرة. واستهلاك أطعمة غنيّة بالسعرات الحرارية والدهون.
  • قلّة ممارسة الأنشطة البدنية وعدم ممارسة الرياضة بانتظام.
  • هناك العوامل الوراثية، فعندما يكون أحد الوالدين على الأقل يُعاني من السُمنة يُصبح الطفل أكثر عرضة لهذا الخطر. لكن هذا لا يعني أنّ الطفل من المُحتّم أن يُعاني من هذه المشكلة، إذ تتعدد الخطوات التي يُمكنكِ اتباعها لمنعها.
  • بعض الحالات الهرمونية مثل قصور الغدة الدرقية مثلًا والحالات الطبية الأخرى.
  • تلعب العوامل النفسية أيضاً دورًا مُهمًا بهذا الشأن، إذ يزيد التوتر الشخصي وفي الحياة الأسرية من خطر إصابة الأطفال بالسُمنة. فيتناولون الطعام بشكلٍ مُفرط كردّة فعلٍ على الواقع الذي يعيشون فيه ولمعالجة بعض المشاعر السلبية.

 

لا تخافي من مُصطلح "سمنة الأطفال" فالحلول دائمًا موجودة وهناك الكثير من الإجراءات الوقائية التي يُمكنكِ اتخاذها. ونتحدّث هنا عن اتباع نمط غذائي صحي مع العمل على تقديم أصناف جديدة ومُبتكرة دائمًا له، وتشجيعه على ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية بانتظام. وفي حال شعرتِ بالقلق إزاء وزن طفلكِ، فاستشيري طبيب الأطفال على الفور. فمن شأن مُعالجة السُمنة وفرط الوزن ومنعها أن يحمي طفلكِ في طفولته وفي المُستقبل.

 

إقرئي أيضاً:

هل يلتئم الغشاء عند الأطفال؟

scroll load icon