سبب الاجهاض المتكرّر... الخلايا الجذعيّة

 

بين كلّ 100 امرأة، امرأة واحدة تتعرّض للاجهاض التلقائي عند كلّ حمل، ويعجز جسمها عن حمل الجنين لأكثر من أسابيع. يستبّب ذلك بمآسٍ صحيّة ونفسيّة للكثير من السيّدات الراغبات بالانجاب، واللواتي يفشلن عند كلّ محاولة. حاول الطبّ كشف السبب خلف هذه المشكلة، لكنّ الدراسات لم تخلص إلى إجابة تحدّد مكمن الخلل بدقّة في حالات الاجهاض المتكرّرة.

 

أملٌ جديد يلوح في الأفق، وقد يمنح ملايين النساء حلولاً للحمل من دون مشاكل. يتمثّل ذلك الأمر في دراسة أعدّها باحثون من "جامعة وورِك" في بريطانيا، تبيّن للمرّة الأولى السبب الحقيقي خلف الاجهاض المتكرّر، وهو ضعف في خلايا غشاء الرحم الجذعيّة، يؤدّي إلى عدم استمرار الحمل. وبحسب ما نقلت عدّة صحف عالميّة، بجانب الموقع الرسميّ لـ"جامعة وورِك"، فإنّ النقص المذكور في الخلايا الجذعيّة يتسبّب بشيخوخة سريعة للغشاء المخاطي المحيط بالجنين عند تكوّنه، وبالتالي خسارة الحمل.

 

وقال البروفيسور المشرف على الدراسة جان بروسن، فإنّ الضعف في خلايا غشاء الرحم الجذعيّة، يمكن اكتشافه قبل الحمل والاجهاض، وذلك بعد دراسة 183 حالة عانين من الاجهاض المتكرّر. وبحسب الدراسة، يمكن ايجاد حلّ لذلك الضعف، قبل الحمل، من خلال علاجات ستبدأ الجامعة باختبارها في نيسان 2016. يتمثّل العلاج بمحاولة تحسين غشاء الرحم، من خلال زيادة كميّة الخلايا الجذعيّة فيه. وقالت إحدى الطبيبات المشرفات على الدراسة، إنّ العلاج سيتألّف من مرحلتين، الأولى من خلال اختبارات خاصّة تساعد في معرفة ما اذا كانت السيّدة الراغبة بالحمل، تعاني في الأساس من ضعف في الغشاء ونقص في الخلايا الجذعيّة، والتأكّد من أنّ ذلك هو السبب الفعليّ للاجهاض المتكرّر. أمّا المرحلة الثانية، فتقوم على إعطاء السيّدة أدوية تساعد غشاء الرحم على انتاج المزيد من الخلايا الجذعيّة، وفي حالات أخرى يمكن اللجوء جراحي لزرع تلك الخلايا.

 

بحسب صحيفة "ذا غارديان" فإنّ هذه الدراسة هي الأولى من نوعها، وتعدّ أملاً حقيقيّاً للعلماء، في ايجاد حلّ للإجهاض المتكرّر. لكنّ النتائج تبقى رهن الاختبارات على النساء الراغبات بالحمل، خصوصاً أن الدراسة ما زالت حديثة جدّاً، ولم يتثبّت العلماء بعد من نتائجها.

 

scroll load icon