نسبة الشفاء من سرطان الثدي مرتفعة والمعلومات يكشفها لنا د. جاد وكيم

في خلال شهر التوعية من مرض سرطان الثدي سيكون لموقع يومياتي مقابلة أسبوعية مع الدكتور جاد وكيم: إختصاصي أمراض الدم والأورام الخبيثة في مستشفى Hotel Dieu ومستشفى Bellevue Medical Center ومستشفى Mount Lebanon ومستشفى Sacre-Coeur في لبنان وطبيب محاضر في جامعة القديس يوسف في بيروت وجامعة يوتا في الولايات المتحدة الأميركية. 

سيكشف لنا د. جاد كافة المعلومات والحقائق عن أعراض سرطان الثدي وطرق الوقاية منه وطرق علاجه بالإضافة إلى نصائح متعددة على كل مرأة أن تعلم بها لتجري الفحص المبكر. إليك هذه الأسئلة والمعلومات.

 

ما هي الأعراض التي تشعر بها المرأة في حال كانت مصابة بسرطان الثدي؟

  • من أكثر الأعراض شيوعاً هي أن تشعر المرأة بوجود كتلة داخل الثدي والتي قد تكون قاسية. أحياناً تكون الكتلة صغيرة جداً فلا تشعر بها أو يمكن أن تكون كبيرة.
  • من الأعراض الأخرى التي نلحظها هي إفرازات غريبة من الثدي خاصة إذا اختلفت هذه الافرازات بين ثدي اليمين وثدي اليسار.
  • أحياناً قد يتغيّر شكل حلمة الثدي وتصبح معكوسة نحو الداخل.

 

 من أي عمر على المرأة أن تجري الفحص المبكر؟ وما هي الفترات الزمانية التي عليها أن تنتظر خلالها لإعادة إجراء الفحص؟

التوصية العالمية للعمر المطلوب لإجراء الفحص المبكر هي بعمر الـ 40، ويتم هذا الفحص مرّة كل عام. في بعض البلدان مثل المملكة المتحدة يتم إجراء الفحص المبكر كل عامين حتى عمر الـ 50 وبعد هذا العمر مرّة كل عام. 

في بعض الحالات يُنصح بإجراء الفحص المبكر في عمر أبكر من الـ 40. كيف نحدّد في أي عمر؟ نستعيد سجلات أحد أفراد العائلة الذي أصيب في الماضي بسرطان الثدي: مثلاً إذا كانت والدة الفتاة قد أُصيبت بهذا المرض في عمر الـ 40، نحتسب 10 سنوات إلى الوراء وننصح هذه الفتاة بإجراء الفحص المبكر في عمر الـ 30.

 

ما هو النظام الغذائي الذي عليها أن تتبعه المريضة؟ وما هو النظام الحياتي؟

على النظام الغذائي أن يكون معتدلاً، ما من شيء محدد يخفف أو يزيد نسبة الإصابة بمرض سرطان الثدي. لكن الوزن الزائد قد يزيد من هذه النسبة، لذلك ننصح دائماً بالتوازن في الطعام من دون كميات عالية من الدهون والسكر ليس لأن السكر يسبّب السرطان، بل لأن أصحاب الوزن الزائد أو الذين يعانون من مرض السكري تكون لديهم إجمالاً حالة من الإلتهاب في الجسم التي بدورها تزيد من نسبة الإصابة بأمراض السرطان المتنوعة من بينها سرطان الثدي.

بالنسبة إلى النظام الحياتي بالإجمال إن كثرة التدخين قد تزيد من نسبة الإصابة بسرطان الثدي.

 

هل الـ mammography قد تعرض المرأة لسرطان الثدي؟

طبعاً لا، على العكس لأن التصوير الشعاعي للثدي يكشف عن المرض مبكراً، تزيد فرصة الشفاء منه قبل أن ينتشر في الجسم. 

 

ما هي نسبة الشفاء من مرض سرطان الثدي؟

تتفاوت نسبة الشفاء بحسب المرحلة التي نكتشف بها السرطان، كلّما اكتشفناه مبكراً، كلّما تكون نسبة الشفاء منه أكثر لذلك نشدد كأطباء على ضرورة الكشف المبكر. السرطان الذي نكتشفه في حالة مبكرة جداً قبل أن يصل إلى الغدد اللمفاوية الموجودة تحت الإبط، تكون نسبة الشفاء منه فوق الـ 90% وأحياناً تصل إلى الـ 100%.

في حال انتشر السرطان إلى الغدد اللمفاوية لكن لم يصل إلى أعضاء أخرى من الجسم، تبقى نسبة الشفاء مرتفعة تصل إلى الـ 60% أو 80%.

 

ما هي طرق العلاج المختلفة إلى جانب العلاج الكيميائي؟

العلاج يتوزّع على هذه المحاور: 

  • الجراحة أي إستئصال الورم
  • العلاج الكيميائي الذي يقتل الخلايا السرطانية في الجسم لكي لا يعود المرض
  • العلاج المركّز أي في حال وجود أهداف على الخلايا السرطانية يمكن استهدافها من خلال أدوية حديثة 
  • العلاج الهرموني وهو نوع من العلاج المركّز
  • العلاج الإشعاعي الذي يتم إجراؤه على المنطقة التي استُئصل منها الورم، إذا لم نستأصل الثدي بكامله نقوم بالعلاج الإشعاعي لكي نحمي الصدر من خطر الإصابة بالسرطان مجدداً. 

 

هل الحل الوحيد هو استئصال الثدي؟

إذا كان السرطان في مرحلة مبكرة ولم ينتشر بعد، أهم خطوة هي استئصال الثدي. فالجراحة وحدها قد تشفي المريض بنسبة أكثر من 90%. يمكن أن نستأصل جزء من الثدي وليس بالكامل ومن بعدها نجري أشعة للثدي لكي لا يعود المرض. 

 

كطبيب، كيف تتعامل مع حالة المريضة النفسية؟

من الصعب أن تعلم المريضة أنها مصابة بمرض سرطان الثدي لكن كلّما تقبّلت الوضع أكثر كلّما كانت النتائج وعمليّة العلاج والشفاء أسرع. تختلف نفسية وطريقة تفكير كل مريضة لكن علينا أن نكون بقمّة الصراحة معها والأهم في هذه الحالة أن نسبة الشفاء من مرض سرطان الثدي مرتفعة جداً لكن على المريضة أن تساعدنا في خلال عمليّة العلاج وفي اتخاذ القرارات المناسبة لنتائج أفضل. 

 

 كيف تتحضّر لإخبار المريضة أنها مصابة بسرطان الثدي؟

في حال زارتنا المريضة مع زوجها مثلاً إلى العيادة، هي تكون محضرة نفسياً وأتت لتسمع الجواب كما هو. بالنهاية المريضة ستتلقى العلاج وتستدرك الحالة التي تواجهها. ومن الأفضل أن تعرف كل الحقيقة لتساعد نفسها وتساعدنا في عملية العلاج. في بعض الحالات عندما تكون المريضة كبيرة في السن لا يخبرها أولادها كل الحقيقة لكن جزءاً منها -  كل هذه الأمور نبحثها مع المريضة ومع أهلها -

 

اقرئي أيضاً

اعراض سرطان الثدي في سن العشرين

 

scroll load icon