هل يعود سرطان الرحم بعد الاستئصال؟

هل يعود سرطان الرحم بعد الاستئصال؟

يصيب سرطان الرحم المنطقة السفلى من الرحم، والتي تصل بمنطقة المهبل، وتحدث هذه الإصابة عندما تنمو خلايا بشكل غير طبيعي وتتكاثر وتنتشر في مناطق أخرى. وقد تلجأ معظم النساء ممن يعانين من هذا النوع السرطان إلى إجراء عملية استئصال الرحم. فهل يعتبر هذا الحل مجديًا في علاج السرطان؟ وهل يعود سرطان الرحم بعد الاستئصال ؟

 

كيف يتم اكتشاف سرطان الرحم؟

تَعتمدُ الدول المتقدمة على الفحص الدوري السنوي في تشخيص سرطان عنق الرحم أملًا في التشخيص المبكر لضمان الشفاء التام، فيتم التشخيص عادةً قبل ظهور أي أعراض.

 

هل يعود سرطان الرحم بعد الاستئصال ؟

قد يعود سرطان الرحم بعد الاستئصال. وينبغي المتابعة المستمرة مع الطبيب المختص بعد الشفاء من سرطان عنق الرحم لمراقبة أي تغيرات في الوقت المبكر لتجنب أي مضاعفات، واستشارته فورًا إذا لوحظت اي من الأعراض الآتية:

  • ألم في الحوض والوركين والظهر أو الساقين.
  • نزيف من المهبل بين فترات الحيض.
  • زيادة شدة أو طول فترة الحيض.
  • ألم الحوض أو ألم أثناء الجماع.
  • نزول إفرازات غير طبيعية من المهبل قد تكون مائية أو وردية ذات رائحة كريهة.
  • تغيرات في حركة الأمعاء.
  • تغيرات في وظيفة المثانة وتسرب البول من المهبل.
  • فقدان الوزن غير المبرر. 

 

أسباب تؤدي إلى استئصال الرحم

  • نزيف يستحيل السيطرة عليه.
  • سرطان الرحم، أو عنق الرحم، أو المبايض.
  • الأورام الليفية، وهي الأورام الحميدة التي تنمو في الرحم.
  • التهاب الحوض، وهو عدوى خطيرة تصيب الأعضاء التناسلية.
  • سقوط الرحم، والذي يحدث عندما يسقط الرحم من خلال عنق الرحم.
  • بطانة الرحم المهاجرة، وهو اضطراب في البطانة الداخلية للرحم ينمو خارج تجويف الرحم.

 

تأثير استئصال الرحم على جسم المرأة

قد يكون تأثير استئصال الرحم على جسم المرأة سيئًا، حيث أن هذه التأثيرات لا تنتهي بعد إجراء العملية بأسابيع أو أشهر بل تمتد لتظهر المزيد من الأعراض في المدى البعيد، وأبرزها:

هبوط أعضاء الحوض

تتعرض أحيانًا أعضاء الحوض للإصابة بالتدلي والهبوط بعد استئصال الرحم، وذلك لأن المهبل لم يعد متصلًا بالرحم، وقد يتسبب ذلك في انتفاخ المهبل خارج الجسم.

هناك بعض الأعضاء الأخرى التي يمكن أن تتدلى أيضًا، مثل: المثانة، والأمعاء إلى أسفل، وقد ينتج عن ذلك مشكلات في التبول تحتاج إلى إجراء جراحة أخرى.

 

تأثير استئصال الرحم على حياة المرأة الجنسية

في حال تم استئصال الرحم دون استئصال المبيضين، قد تعود الدورة الشهرية مجددًا إن لم يتزامن إجراء العملية مع مرحلة انقطاع الطمث.

أما إذا تزامن استئصال الرحم مع مرحلة انقطاع الطمث، فسوف تتأثر الصحة الجنسية لدى المرأة، وتنخفض لديها الرغبة في العلاقة الجنسية.

كما وأنها ستعاني من جفاف المهبل الذي يسبب الأوجاع أثناء الجماع، وذلك نتيجة النخفاض مستويات هرمون الإستروجين في الجسم.

 

تأثير استئصال الرحم على نفسية المرأة

تعني إزالة الرحم عدم القدرة على الحمل مجددًا، وهذا أمر صعب التقبل لدى أغلبية النساء، وخاصةً إذا كانت المرأة في حالة إجراء هذه العملية في سن صغير وفي أوج عمرها الإنجابي.

كما أن استئصال الرحم سوف يؤدي إلى توقف الدورة الشهرية، وقد يؤدي هذا إلى شعور المرأة بالراحة، لكن هذا لا يقلل من الشعور بفقدان شيء كبير وهام من الجسم.

هذه العوامل جميعها تؤثر على الصحة النفسية للمرأة وتجعلها دائمة العصبية والتوتر، لذلك يجب معالجة الأمر طبيًا بالذهاب إلى الطبيب النفسي.

 

أنواع وأساليب عملية استئصال الرحم

استئصال الرحم الجزئي

وخلالها يتم استئصال جزء من الرحم، وقد يترك عنق الرحم سليمًا.

 

استئصال الرحم الكلي

ويتم خلاله استئصال الرحم بأكمله، بما في ذلك عنق الرحم، وقد يحتاج الأمر بعد ذلك إلى العلاج بالهرمونات البديلة إذا تمت إزالة كل من المبيضين.

 

استئصال الرحم المهبلي

إزالة الرحم من خلال شق صغير داخل المهبل، ولا يوجد أي شقوق خارجية، لذلك لن يكون هناك أي ندوب واضحة.

 

استئصال الرحم بالمنظار

من خلال أنبوب طويل ورقيق مع ضوء عالي الكثافة، وكاميرا عالية الدقة يتم إدخالها من خلال شقوق في البطن، كما يتم إجراء 3 أو 4 شقوق صغيرة بدلًا من شق واحد كبير.

 

حالات شفيت من سرطان الرحم

الحالة الأولى

بعد أن تَعافت من سرطان الرحم تحكي أحد النساء قصتها قائلةً:

في تجربتي مع سرطان عنق الرحم طوال 7 سنوات انتظمت في الفحص الدوري السنوي لسرطان عنق الرحم وفي كل مرة كانت النتيجة سلبية.

وفي عُمر ال27 عامًا اكتشفت أني أعاني من فيروس الورم الحليمي البشري وأخبرني الطبيب أنه لا داعٍ للقلق ويجب على الاستمرار في الفحص الدوري على فترات أقصر.

انتظمت في الفحص الدوري وفي عُمر ال30 عامًا اكتشفنا أني أعاني من مرحلة مبكرة من سرطان عنق الرحم وتم علاجه بسهولة.

 

الحالة الثانية

تقول إحدى المتعافيات من سرطان الرحم: تجربتي مع سرطان الرحم كانت طويلة.

فبعد الانتظام ثمان سنوات على الفحص الدوري لسرطان عنق الرحم تم تشخيصي بالمرحلة الثانية منه.

بدأت أعاني من نزيف مهبلي فذهبت لاستشارة الطبيب قبل موعد الفحص الدوري الخاص بي وبعد الفحص وتحليل عينة من عنق الرحم تم اخباري أني أعاني من سرطان عنق الرحم.

تم تحويلي لطبيب أورام وبدأت تلقّي العلاج الكيماوي والعلاج الإشعاعي حتى أخبرني الطبيب أنه قد تم الشفاء، ولكني عانيت من نزيف مهبلي مرة أخرى فاستشرت الطبيب وقد أخبرني أن الخلايا السرطانية نشطت مرة أخرى ولا بد من استئصال الرحم، وتم استئصال الرحم وشفيت من السرطان. وأكثر ما كان يقلقني هوعودته مجددًا ما دفعني إلى طرح الكثير من الأسئلة على طبيبي الخاص وأهمها "هل يعود سرطان الرحم بعد الاستئصال؟"، ولكنه طمأنني وأوصاني بالمتابعة الدورية تجنبًا لأي تطور جديد لخلايا سرطانية في جسمي.

 

اقرئي أيضًا:

كم سنة تعيش مريضة سرطان الثدي؟

ما هي علامات آخر أيام مريض السرطان الكبد؟ 

scroll load icon