"الزمن الجميل" كتاب لاملي نصرالله صدر قُبيل وفاتها بأيام
نعت دار "هاشيت أنطوان/ نوفل" الأديبة والمؤلفة اللبنانية إمِلي نصرالله التي توفيت فجر اليوم الأربعاء 14 آذار/مارس 2018، عن 87 سن
وقال رئيس مجلس إدارة هاشيت أنطوان/ نوفل إميل تيّان إن أسرة الدار، بجميع أعضائها، في غاية التأثر اليوم لرحيل إملي الإنسانة والكاتبة. وأضاف: "عرفناها عن قرب سيدة مثقفة مُحبة وحنونة، تختار كلماتها بلباقة، وديعة هادئة بسيطة وقوية ككتاباتها، وتتمتع بشخصية فريدة عازمة مكتنزة بالتجارب. فلا يمكن التمييز بين إملي نصرالله الكاتبة وإملي نصرالله الإنسانة. لقد مثّلت الأديبة الراحلة الزمن الجميل بأخلاقها وأدبها وفكرها وثقافتها الشاملة وانتمائها لوطنها وتعلّقها بجذوره".
وأضاف تيّان: "ارتبط اسم إملي نصرالله وأدبها بذاكرة اللبنانيين والعرب جميعاً، فنصوصها تُدرّس في المدارس. ونحن في دار نوفل تربطنا بها علاقة متينة عمرها سنوات طوال منذ تأسس الدار التي تشكّل الأديبة الراحلة إحدى أعمدتها".
"الزمن الجميل" آخر كتاب لها، صدر قُبيل وفاتها بأيام
قبل رحيلها بأيام، صدر عن هاشيت أنطوان/ نوفل كتاب "الزمن الجميل" الذي كان بمثابة تحية لمسيرة الكاتبة الطويلة ولسنواتها الذهبية في عالم الصحافة.
"الزمن الجميل"، رحلةٌ جديدة تأخذنا فيها الأديبة إملي نصرالله إلى لبنان الخمسينات والستينات. بأسلوبها الدافئ والحنون، ونصّها الغنيّ من دون بهرجة والكثيف من دون استعراض، تجول بنا في عوالمها الخاصة ولا نشعر بالغربة. تغدق علينا الأديبة الرائدة التي كانت لا تزال في جِلد الصحافية تجربتها في "الزمن الجميل"، تذكّرنا بأسماء نسيناها وتقدم لنا أخرى لا نعرفها، من خلال وجوه قابلتها وحاورتها. هنّ نساء في الأغلب. نساء مناضلات، كلٌّ على طريقتها، في المجال العام أو الخاص، جهارًا أو صمتًا: من إدفيك جريديني شيبوب إلى الملكة فاطمة السنوسي، وسيدة الرائدات إبتهاج قدورة، ومغنية الأوبرا اللبنانية الأولى سامية الحاج، حتى البصّارة فاطمة، ومارتا، الطالبة الثمانينية في الجامعة الأميركية. نساء نصرالله لم يكنّ من حبر فقط. اتّخذن أشكالًا أيضًا على يد الرسام جان مشعلاني الذي دأب على مرافقة الصحافية الشغوفة، وتزيين مقالاتها على صفحات مجلة الصياد على مدى سنوات.