رحيل المخرج عباس كياروستامي

لماذا علينا أن نعرف عباس كياروستامي؟ من هو هذا المخرج الذي أسر قلوب عشاق السينما سائراً عكس التيار الذي رحل بعد صراع مع السرطان في الرابع من تموز 2016عن 76 عاماً، وبعد حياة ملأها بأربعين فيلماً في مسيرته السينمائية، منها أفلام وثائقية؟

 

ولد كياروستامي في طهران وبدأ حياته الفنية بالرسم، لينتقل إلى الفن السابع، ويسير فيما عرف بالموجة الجديدة، ويحقق نجاحاً تلو الآخر. نال فيلمه "طعم الكرز" (1997) جائزة السعفة الذهبية في كان الفرنسية، ونالت أفلام أخرى العديد من الجوائز.

 

كانت الموجات الأخرى تسير نحو التوسّع والعالمية، فيما يلتصق كياروستامي أكثر في طبيعة بلاده وناسه، من إيران إلى أفغانستان والباكستان. وصوّر خارجاً في الصين وإيطاليا.

اشتهر بالحوارات الأقرب في لغتها إلى الشعر، مستقياً من الفلسفات التي أثرت به مواقفاً وجملاً، وغالباً ما تدور الحوارات الطويلة في أفلامه داخل السيارة. والأطفال عنصر أساسي في روايته السينمائية، سواء في أفلامه الروائية أو في أفلامه الوثائقية.

 

الصمت في أفلامه هو صوت الطبيعة، صوت عجلات السيارة في طرق وعرة أحياناً وشبه معبّدة في مكان ناءٍ حيث بساطة الأشياء وبساطة الناس.

خطّه الإخراجي وزاوية التصوير لديه التي تعبر عن فلسفة خاصة به في السينما، والتصاقه بذاته، هي التي أوصلته إلى العالمية، بالإضافة إلى العديد من المزايا الحوارية والتصويرية التي تجعل من البديهي معرفة عباس كياروستامي.

 

في أيامه الأخيرة كان في مستشفى في فرنسا يتلقى العلاج. غيابه لم يصب بلده بالحزن وحسب، إنما العالم الذي دخل أبوابه من الشاشة. 

scroll load icon