هل تشعرين بالسعادة عند غسل الأطباق؟ أحدث الدراسات ستفاجئك!
وأنا أتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، وقعت بين يدي دراسة جديدة تفيد بأن غسل الأطباق طريقة رائعة لتخفيف التوتر، ولتحسين الصحة النفسية!
وصراحةً، الأمر استفزّني قليلاً، لأن الأعمال المنزلية، بما فيها غسل الأطباق، لم تكن يوماً ممتعة بالنسبة لي! لذا سأطلعك على تفاصيل هذه الدراسة، وأخبريني بدورك إذا غسل الأطباق يجعلك أكثر راحةً وسعادة.
ماذا تقول الدراسات؟
العديد من الدراسات الحديثة تدعم فكرة أن غسل الأطباق يمكن أن يقلل من التوتر ويحسن الحالة المزاجية. وعلى سبيل المثال، أجرت جامعة ولاية فلوريدا دراسةً أظهرت أن غسل الأطباق بوعي وتركيز يمكن أن يقلل من مستوى التوتر بنسبة تصل إلى 27% ويزيد من الشعور بالإلهام بنسبة 25%.
وأشارت دراسة أخرى إلى أن ملامسة الماء الدافئ ورائحة الصابون أثناء غسل الأطباق يمكن أن يكون لها تأثير مهدئ على العقل والجسم، مما يساعد في تحسين الصحة النفسية والوقاية من الاكتئاب.
ماذا يعني غسل الأطباق بوعي وتركيز ؟
ربما تتسألين، عن مفهوم غسل الأطباق بوعي وتركيز. ماذا يعني هذا الأمر؟ سأخبرك...
إن غسل الأطباق بوعي وتركيز يعني أن تكوني حاضرة بالكامل في اللحظة أثناء القيام بهذه المهمة اليومية. الفكرة مستوحاة من ممارسات التأمل الذهني (Mindfulness) التي تساعد على تقليل التوتر وتحسين الوعي بالمحيط. وإليك كيف يمكن تطبيق هذا المفهوم بحسب الدراسات:
. ركزي على الحواس: أثناء غسل الأطباق، استمعي إلى صوت الماء، واشعري بدرجة حرارة المياه على يديك، ولاحظي رغوة الصابون وهي تتكوّن وتنظف الأطباق.
. بطء وتنفس عميق: بدلاً من الإسراع لإنهاء المهمة، قومي بها بروية. تنفّسي بعمق وركّزي على تناغم حركاتك.
. تفريغ الأفكار: حاولي أن تفرغي ذهنك من أي أفكار تشتت انتباهك، وركّزي فقط على العمل الذي تقومين به.
. اعتبريه فرصة للراحة: بدلاً من اعتباره عبئًا، تعاملي معه كفرصة للاسترخاء الموقت واستعادة الطاقة الذهنية.
وبهذه الطريقة يمكن أن يتحول غسل الأطباق من مهمة روتينية إلى تجربة مهدئة للعقل والجسد.
كيف يمكنني تطبيق كل ذلك على أرض الواقع؟
من خلال اتباع بعض الخطوات البسيطة، يمكنك تحويل غسل الأطباق أو أي نشاط منزلي آخر إلى فرصة للاسترخاء وتحسين حالتك النفسية:
. التركيز والوعي الكامل: حاولي أن تركزي على اللحظة الحالية أثناء غسل الأطباق. لاحظي الملمس، درجة حرارة الماء، ورائحة الصابون. قد يتحول هذا إلى نوع من التأمل البسيط.
. تحسين الأجواء: اجعلي هذا النشاط أكثر متعة. يمكنك تشغيل موسيقى مفضلة أو بودكاست أثناء الغسيل. هذا يجعل المهمة أقل مللاً وأكثر إمتاعًا.
. تنظيم الوقت: حددي وقتًا معينًا لغسل الأطباق بدلًا من تأجيلها. قد تشعرين بالإنتاجية والرضا بعد الانتهاء من المهمة.
. دمج الحركات الرياضية: استغلي وقت غسل الأطباق للقيام ببعض الحركات الرياضية البسيطة لتخفيف التوتر البدني.
. التفكير الإيجابي: انظري إلى غسل الأطباق كفرصة لخدمة نفسك أو عائلتك، وليس كعبء. التركيز على الجانب الإيجابي يمكن أن يُحدث فرقًا في طريقة شعورك.
إذاً، وكخلاصة، تؤكد الدراسات أن غسل الأطباق يمكن أن يكون نشاطًا يساعد على تحسين الحالة المزاجية. وذلك عندما نقوم بغسل الأطباق بوعي وتركيز، قد يتحول إلى ممارسة تأملية تهدئ الأعصاب وتخفف من التوتر. إذ إن شم رائحة الصابون، أو الشعور بالماء الدافئ على اليدين، أو رؤية الأطباق وهي تصبح نظيفة قد يمنح إحساسًا بالرضا والتنظيم.
وبالطبع، هذا يعتمد على طريقة تعامل الشخص مع هذا النشاط. فإذا اعتبرته فرصة للاسترخاء بدلًا من مجرد عبء يومي، قد يُساهم ذلك في تحسين مزاجك. والآن أخبريني يا عزيزتي، هل سيصبح غسل الأطباق من النشاطات اليومية التي تستمتعين بها؟