قاتلة الغوريلا هي أم لم تهمل طفلها!
ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بحادثة تدحرج طفل إلى مكان الغوريلا في حديقة حيوانات سينيساتي في الولايات المتحدة، وتخليصه بقتل الغوريلا ذات السبعة عشرة عاماً. وبدأ الناس يكيلون الاتهامات للأم التي لو انتبهت لطفلها لما غافلها ابنها واقترب ووقع في المكان المخصص للغوريلا، لدرجة أنهم وصفوها بقاتلة الغوريلا.
توالت الاتهامات، مع أن الشرطة وإدارة حديقة الحيوانات لم تفصح عن اسم الأم أو اسم طفلها، إلى أن وجد أحدهم على احدى الصفحات الفايسبوكية "بوست" عند احداهنّ تقول فيه "الحمد لله، لم يصب ابني بأذى ولا أي نزيف داخلي أو كسر". فأخذ اسم الكاتبة وعمّمه، فراح كل من يحمل الاسم نفسه يتلقّى رسائل تهديد، من مثل "أنت قتلتي الغوريلا. بسببك ماتت الغوريلا، ويجب قتلك".
تهديدات
إدارة الحديقة صرّحت أن المسؤول عن السلامة العامة في الحديقة اضطر لقتل الغوريلا عوض تخديرها حين سحبت الطفل إلى الداخل، لأن تخديرها يحتاج لدقائق، وإن كانت قليلة فهي كافية لأن يقتل الطفل على يد الغوريلا. فكان القرار السريع بإطلاق الرصاص عوضاً عن حقنة التخدير، خصوصاً أنه لم يصدر تجاوب من الغوريلا لنداء المسؤول لتخرج من جحرها.
على الرغم من ذلك، تلقت الكثيرات ممن يحملن الاسم نفسه سيل من التهديدات والاتهامات والتعدّي على الخصوصية لا سابق لها. هذا بالإضافة إلى التعليقات علناً على صفحات الفايسبوك باتهام الأم بأشنع الأوصاف.
ولم تشفع شهادة أم أخرى وزوجها كانا قرب الطفل الذي وقع وأمّه بالتخفيف من حدّة الهبّة الاتهامية على الأم. قيل عنها أنها ليست بأم، وأنه يجب أن يُنتزع منها ابنها، فلو أنها اعتنت بابنها لما غافلها ووقع ولما توالت الأحداث التي وصلت إلى قتل الغوريلا.
البقعة العمياء
لدى التعامل مع الأطفال، هناك بالفعل لحظة تشبه "البقعة العمياء" في زجاج السيارة، وهي كافية ليقع أمر ما غير حميد. فالحوادث تحصل. ولكن ماذا عن انفلات الناس في كيل الاتهامات عشوائياً إلى درجة الاتهام المباشر بالقتل، والتهديد والوعيد بمنطق الثأر.