كايب تاون الحالمة بألوان الحياة

زيارة مدينة كايب تاون في جنوب أفريقيا دخول في عالم ساحر منذ أن تطأ قدماك أرض المطار.

مدينة متناقضة، تارة تشعر أنها فارغة وساكنة وهادئة، وتارة أخرى لا يكون بوسعك تخيّل كيف تدبّ فيها الحياة فجأة بكل فرحها وحيويتها وضجيجها. مدينة لا تعرف الحلول الوسط، فهي على قاب نقيضين دوماً.

 

كثيرة هي المعالم الطبيعية التي بوسع السائح أن يقصدها، وكذلك المعالم التي تحمل أثراً تاريخياً مثل جزيرة روبين حيث قبع الرئيس نيلسون منديلا ما يقارب ثلاثة عقود في سجنها، وقد تحولت إلى مقصد سياحي، تكثر فيها فوهات المناجم.

 

وفي الطريق إليها، على المركب الذي يمخر عباب البحر، قد تحظى بمشهد الدلافين وهي تقفز بالقرب من المراكب في المياه وتطلق صفيرها، فتذهلك تجربة هذا التآلف المتواطئ بين الدلافين والمراكب.

 

على ميناء كايب تاون حيث تستقل المركب إلى الوجهة التي تشاء، قد تصاب بدهشة وأنت تشاهد مجموعة من الشباب بلباس موحّد يغنون ويرقصون على أنغام الأكورديون، فتشعر أنك تريد أن تشارك في هذه الحفلة المفاجئة. هناك، تجد ما تود شراءه من قمصان وقبعات وأزرار زينة للقمصان تحمل اسم جزيرة روبين والمدينة.

 

الطاولة

الصخرة المستطيلة هي واحدة من المعالم الطبيعية في كايب تاون، والتي يجدر زيارتها. تجدها كأنها طاولة مستطيلة منحوتة باليد. الطريق إليها متعة للنظر لمحبي الطبيعة الخضراء الكثيفة.

لكن مهلاً، عليك أن تحذر، فقد هرب فيل من إحدى الحدائق العامة، وتعمل الشرطة على البحث عنه لإرجاعه. وما دمت بصحبة دليل سياحي خبير من أهل المدينة لا تخف كثيراً من الأفاعي التي تشتهر بها جنوب أفريقيا، فالدليل سيأخذك برحلاتك في الطرق الآمنة.

 

لا تتردد في السؤال عن الأحياء والشوارع التي يشكل السير فيها متعة حقيقية للنظر، حيث كل منزل طليت جدرانه الخارجية بلون يضجّ بالحياة وتتناثر من شرفاته شتى أنواع الزهور والورود الصاخبة والمتنوعة بألوانها، فتعتقد أنك تسير داخل مرسمٍ لفنان لا يتوقف عن التعبير بصوتٍ عالٍ عن مدى حبه للحياة باستخدامه للألوان المفرحة السارقة للألباب.

scroll load icon