علاج امتناع الطفل عن الرضاعة الطبيعية

علاج امتناع الطفل عن الرضاعة الطبيعية

محتويات

عندما يفاجئك طفلك ذات يوم أنه يمتنع عن الرضاعة الطبيعيّة بعد 3 أشهر من ولادته, يبدأ القلق يراودك حيال ما الطريقة الأفضل لإعادة طفلك إلى عادة الرضاعة وكيفية تأمين ما يلزمه من الحليب الذي يشكل الغذاء الوحيد له وهو رضيع. باختلاف أسبابه بين التهاب الأذن والحلق, انزعاج من تغيّر مذاق الحليب, وصولاً إلى ظهور أسنانه, يخطئ البعض بين تشخيصه وتشخيص الفطام الذي ينبغي أن يحصل في عمر السنتين. فما هو علاج امتناع الطفل عن الرضاعة الطبيعية ؟

 

خطر التوقّف عن ضخ الحليب

أن يرفض الرضيع تلقّي الرضاعة من أمه أمر مزعج ومؤلم للطرفين. لكن تقع على الأمّ في كلّ الأحوال مهمّة ألّا تشعر بتأنيب الضمير. بل على العكس , أن تحافظ على الحليب الذي يفترض أن يخرج منها في فترة الرضاعة عبر ضخ حليب الثدي أو شفطه باليد. إذ يمكنها إعطاء الطفل حليبها بواسطة ملعقة أو قطّارة أو زجاجة, مع إيلاء الاهتمام إلى كمّيّة الحليب الذي يتناوله بهذه الطريقة للتأكيد على أنّه يحصل على ما يكفي من السعرات الحرارية حتّى يبقى مرطّباً ولا يتعرّض للجفاف.

الاستمرار في شفط الحليب يسمح لجسمك بأن يعرف أنك تحتاجين إلى صنع المزيد من الحليب لكفاية طفلك لاسيّما حينما يعود إلى الرضاعة الطبيعيّة من جديد. فإنتاج الحليب هو عملية فسيولوجيّة محسوبة بعناية على مبدأ العرض والطلب, يمكن أن يؤدّي عدم إدراره إلى إنسداد القنوات في الثدي والإصابة بالتهاب الضرع.

 

علاج امتناع الطفل عن الرضاعة الطبيعية

بعد تأمين حاجة الطفل إلى الحليب, وإن كنت تشكّين بأنّه ثمة حالة مرضيّة تدفع بطفلك إلى الامتناع عن الرضاعة الطبيعية, يجب أن تستشيري طبيب الأطفال. بالتوازي مع معرفة السبب والعمل على معالجته, يمكن اعتماد ما يلي من النصائح علاج امتناع الطفل عن الرضاعة الطبيعية :

- قومي بالرضاعة في مكان هادئ ومظلم بعيداً عمّا قد يسبّب إرتباكاً أو تلهّياً .

- جرّبي أن ترضعيه وهو نائم أو في أولى لحظات اليقظة حيث لا يكون واعياً تماماً ولا يتذكّر ما أزعجه في عمليّة الرضاعة سابقاً.

- أعطي طفلك حليب الرضاعة أو حليب الأطفال المعلّب في زجاجة دون التوقّف عن محاولة إرضاعه طبيعيّاً.

- حتّى لو كان منزعجاً, توقّفي لحين ثم عاودي المحاولة معه. لكن لا تجبري الطفل على الرضاعة عنوةً, فالتجربة المؤذية تمنعه من إعادة طلب الحليب.

- غيّري وضعيّة الثدي بالنسبة لطفلك أو العكس, إحمليه بطريقة مغايرة أو على جوانب مختلفة. في حال كان الرضيع يعاني من الاحتقان, شفط الأنف قبل الرضاعة يساعده على تقبّل الحليب.

- احتضني طفلك قدر المستطاع, بطريقة تمكّنه من التآلف الجلدي مع ثديك وتشجّعه على إعادة طلب الحليب. - جرّبي تقديم الرضاعة الطبيعية أثناء حمام دافئ, فقد يحبّ أن يمسك بثديك إن كان الجوّ دافئاً ورطباً.

- إذا كنت تعانين من أنّ طفلك يعضّ ثديك خلال الرضاعة, فمرّري إصبعك برفق وهدوء لتوقيف عمليّة الشفط.

- حافظي على هدوئك وابتعدي ما استطعت عن مصادر الضغط النفسي والقلق قبيل محاولات الرضاعة.

- قدّمي له المكافآت والدعم النفسي الايجابي لتعزيزه على الرضاعة بشكل أفضل.

يشدّد أطباء الأطفال أنّ جلسات الرضاعة هي لحظات حميمة بينك وبين طفلك, والهدف منها هو إعطاء الطفل كامل الاهتمام إلى جانب الحليب. جرّبي أن تخلقي نوعاً من الروتين الذي يجمعكما , ولا تتلهّي بالاعمال المنزلية ولا بالطبخ ولا بالتنظيف على حساب رضى طفلك.

والأهم يبقى أن تتحلّي بالكثير من الصبر, وأن تهدئي من نفسك وأنت في حضرته. حاولي أن تكلّميه بهدوء ورويّة عمّا يحدث : على الرغم من أنه لن يفهم ما تقولين, إلّا أنّ ما سيصله هو نبرة صوتك وسلوكك الايجابي عامّةً, وبالتالي, يشعر بشيء من الأمان .

 

عوامل الخطر

يدوم امتناع الطفل عن الرضاعة الطبيعية لفترة تتراوح بين يوم وبضعة أيام وصولاً إلى حدود أسبوع كامل. لكنّ ترتفع خطورة الوضع ويجب التواصل مع الطبيب فوراً , إذا لاحظت أنّ :

- طفلك لا يأكل شيئاً مهما حاولت معه سواء عن طريق الثدي أو الزجاجة.

- يفقد الوزن.

- لا يتبوّل أو يتبرّز كما تجري العادة.

- يظهر أي معالم أو أعراض غريبة.

أمّا في حال كان الطفل لا يقبل الرضاعة طبيعيّاً لكن يحصل على الحلي والغذاء من مصادر أخرى كالتي ذكرناها سابقاً, فهذا يعني أنّ الامتناع عن الرضاعة لا يؤثّر على نموّه و صحّته العامّة سلباً.

 

إقرئي أيضاً :

هل يختلف لون بول مريض السكر عن بول الشخص السليم؟

اعراض كهرباء القلب وأسبابها

scroll load icon