هل صحيح أن الجنين يشرب الحليب في الرحم؟
خلال فترة نمو الجنين داخل رحم الأم تختلف التغيرات التي يخضع لها من اليوم الأول وصولاً الى الولادة. ما بين وزن الجنين وطوله وتطوره الجسدي هناك حقائق تجهلينها سيفاجؤك بالطبع الإطلاع عليها! من بينها هل صحيح أن الجنين يشرب الحليب في الرحم؟ هذا السؤال محيّرطبعاً فكيف للجنين أن يشرب الحليب وداخل الرحم أيضاً! تعرفي على الإجابة حول هذا الموضوع من خلال المعلومات التي سنقدمها لك وهي مبنية على الدراسات المختصة.
في الأسابيع الأولى من تكوّن الجنين في رحم الأم، يكون بحجم صغير جداً بالطبع، ولا يحتمل تدفق الدم القوي الذي يصل اليه داخل الرحم، وقد يسبب بتغيرمكانه ويعرضه للخطر، وفي تلك المرحلة الأولى من النمو، تشير الدراسات الى أن ربط الحبل السري بالجنين يكون صعباً من أجل توفير له المواد المغذية من دم الأم.
ما سيفاجؤك طبعاً، هو أن الدراسات المختلفة التي اجريت حول موضوع الحمل والجنين، تشير الى أن الإمدادات المغذية للجنين لا تصل اليه عبر الحبل السري للأم إلا بعد 11 أسبوع من الحمل. أما البديل عن الغذاء الذي يحتاجه الجنين والذي لا يبلغه بالحبل السري، فهي إفرازات الرحم التي تتفرز بروتينات سكرية وأحماض أمينية تعرف بحليب الرحم! هذا الحليب يؤمن للجنين كل ما يحتاج اليه ويدعم نموه من حيث الناحية الذهنية والجسدية الى أن يكبر حجمه ووزنه، فيصبح قادراً على تلقي الغذاء من الحبل السري لأمه بطريقة طبيعية.
تمتص المشيمة الجزيئات التي يفرزها الرحم وتوصلها للجنين لتساعده على النمو بعد نحو 11 أسبوعاً من الحمل، تبدأ الإفرازات بالتلاشي في الوقت الذي يصبح فيه الجنين كبيراً بما يكفي ليتغذى من خلال الحبل السري. أما تسمية حليب الرحم فهي ما أطلقها الباحثون حول المواد التي يفرزها الرحم لأنها غذاء الجنين الوحيد في أسابيعه الأولى!
اقرئي أيضاً: