بعض المعلومات حول الصيام لكبار السن
يمثل الصيام لكبار السن تحدياً صعباً، حتى إن كان المسنّ لا يعاني من أي أمراض مزمنة، بسبب التغيرات الفسيولوجية الحتمية التي تحدث لأجهزة الجسم المختلفة مع تقدم العمر كضعف الإحساس بالعطش وضعف حاستي التذوق والشم، ما يؤدي إلى تناول كمية من الطعام أقل، مما كان يتناولها قبل ذلك، كما تقل الرغبة والشهية لتناول الطعام، بالإضافة إلى ضعف قدرة الكلى على الاحتفاظ بالماء ما يعرضه للجفاف. كل هذه التغيرات تضعف من قدرة الجسم على تحمل الصيام ويزداد الأمر صعوبة، إذا كان المسن يعاني من أمراض مزمنة مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وقصور الكلى وحساسية الصدر أو أمراض الشيخوخة المختلفة
وإذا كان المسن لا يعاني من أي أمراض يجب أن يستشير الطبيب ليتخذ قرار الصيام، حيث إنه مع تقدم السن تزيد احتمالية الإصابة بأمراض الشيخوخة مثل سوء التغذية والوهن والجفاف وغيرها ما يعرض كبار السن لمضاعفات كثيرة مع الصيام.
وعن الاحتياطات اللازمة لصيام كبار السن، يجب إجراء التقييم الشامل للمسن ليشمل تقييم مدى استقرار الأمراض المزمنة التي يعاني منها ومراجعة الأدوية التي يتناولها، وما إن كان بها أدوية مدرّة للبول التي تزيد من فقد السوائل في الجسم أو أدوية السكر، خصوصاً الأنسولين وغيرها من الأدوية التي تحتاج إلى تعديل لتلائم ظروف الصيام.
ومن خلال هذه التقييمات يستطيع الطبيب المختص أن يحدّد ما إذا كانت حالة المسن تسمح له بالصيام أم أن الصيام سيعرضه لمخاطر صحية، كما يمكن للطبيب بعد هذا التقييم الشامل تعديل الخطة العلاجية لكي تتناسب مع مواعيد الصيام والإفطار خلال شهر رمضان.