ما العلاقة بين الغدة النخامية والدورة الشهرية المنتظمة؟
محتويات
ما هي العلاقة بين الغدة النخامية والدورة الشهرية المنتظمة ؟
في الواقع, إنها علاقة ثلاثة الأبعاد تجمع الغدّة النخامية والدورة الشهرية والوطاء أو غدة ما تحت المهاد.
الوطاء :
يشكّل الوطاء ما يشبه جهاز التحكّم الذكي في المنزل للجسم. فهو, إلى جانب عمله على خط التنسيق بين الوظائف اللاإراديّة كاتزان الحرارة, الجوع, العطش, النعاس والمزاج, يحفّز الوطاء الغدّة النخامية على إفراز الهرمونات التي بدورها تحفّز المبايض لإنتاج الأستروجين والبروجسترون. ويكمن دور هذه الهرمونات في زيادة سماكة بطانة الرحم لتحضير الجسم لفترة الحمل . إذًا, بما أنه يتحكّم بإطلاق هذه الهرمونات, فهو مرتبط أيضاً في عملية التمثيل الغذائي والنمو والرغبة الجنسيّة وطبعاً الدورة الشهرية.
الغدّة النخامية :
تتواصل الغدة النخامية مع الوطاء عن طريق عمليّات تبادل الدم, حيث يتم انتاج العديد من عوامل الغدد الصماء أو الهرمونات. ولعلّ أهمّ هرمون يساهم في عمليّة التكاثر هو الهرمون المطلق لموجّهة الغدد التناسليّة GnRH, الذي يتم إطلاقة كل 60 إلى 120 دقيقة.
يحفز GnRH على انتاج :
- الهرمون المنبّه "FSH" وهو المسؤول عن بدء نمو البويضة وارتفاع مستوى الأوستروجين.
- أمّا هرمون "LH" فيساعد على نضوج البويضة ويوفّر المحفّز الهرموني للتسبّب في الإباضة وإطلاق البويضات من المبيض.
الدورة الشهرية :
إذا لم يحدث حمل, تنخفض معدّلات الهرمونات وتزول بطانة الرحم. وهذا ما يسمّى بالدورة الشهرية وترافقها أعرض كالنزيف , الإعياء و أسباب صداع قبل الدورة الشهرية وعلاجه. وتتكرّر هذه الدورة في كلّ مرّة لا يحصل فيها تخصيب لبويضة حتّى انقطاع الطمث ابتداء من سن 45 حتى 55 سنة.
لكنّ أي اضطرابات في الغدة النخامية أو ما تحت المهاد أو المبايض قد يؤثّر على مجرى الدورة الشهرية المعتاد, وقد يؤدّي بدوره لانقطاع الطمث قبل أوانه.
الاباضة
عندما يصبح مستوى هرمون الاستروجين مرتفعًا بدرجة كافية، يتم إطلاقالهرمون اللوتيني بطريقة مفاجئة، ويحدث هذا عادة في اليوم الثالث عشر من الدورة. ينتج عن بلوغ ذروة مستوىLH مجموعة معقدة من الأحداث داخل الجريبات التي تؤدي إلى النضج النهائي للبويضة والانهيار الجريبي مع قذف البويضة. تحدث الإباضة بعد 28 إلى 36 ساعة من بداية تدفق الهرمون اللوتيني و 10 إلى 12 ساعة بعد وصول الهرمون اللوتيني إلى ذروته.
تخضع الخلايا الموجودة في جريب المبيض التي تُترك بعد الإباضة لعملية تحول وتصبح الجسم الأصفر. بالإضافة إلى هرمون الاستروجين ، فإنها تنتج الآن كميات كبيرة من البروجسترون لتحضير بطانة الرحم ت
المرحلة الأصفرية
وتشكّل النصف الثاني من الدورة الشهرية, تبدأ مع الإباضة وتستمر لحوالي 14 يوماً, غالباً بين 12 و15 يوماً لدى معظم النساء. خلال هذه الفترة، تحدث تغييرات من شأنها تدعيم البويضة المخصبة ، والتي تسمى الجنين ، في حالة حدوث الحمل. الهرمون المسؤول عن هذه التغييرات هو هرمون البروجسترون ، الذي يصنعه الجسم الأصفر. تحت تأثير البروجسترون ، يبدأ الرحم في تكوين بيئة ممهدّةللبويضة المخصبة.
إذا حدث الحمل، ينتج الجسم الأصفر هرمون البروجسترون حتى حوالي 10 أسابيع من الحمل. في المقابل، إذا لم يتم زرع جنين، فإن مستويات الهرمون المنتشرة تنخفض مع تنكس الجسم الأصفر وتساقط بطانة الرحم مما يؤدي إلى حدوث نزيف.
ماذا في حالة انقطاع الطمث ؟
بعض حالات تعطّل التوازن بين الغدة النخامية والدورة الشهرية ما هي إلّا نتيجة اضطراب في عمل لوحة التحكّم الأساسية في الدورة الشهرية أي منطقة ما تحت المهاد.
عندما لا يتم إطلاق GnRH بطريقة النبض المعتادة, لا يتم إطلاق كل من LH وFSH أيضاً بالشكل الصحيح بواسطة الغدّة النخامية. وبدون تحفيز من هذه الهرمونات, لا يستطيع المبيض إنتاج الاستروجين والبروجسترون وبالتالي لا تحدث إباضة. وفي ظلّ غياب حدث الإباضة, لا يوجد حيض كذلك.
ويشار إلى غياب الدورة الشهرية بمصطلح علمي هو "انقطاع الطمث" أي غياب النزيف. عندما تفوت الدورة الشهرية بسبب اضطراب ما في وظيفة ما تحت المهاد, يطلق على الحالة اسم "انقطاع الطمث الوطائي". أمّا أسباب انقطاع الطمث الوطائي الشائعة فتشمل :
- تزايد الضغوط النفسية.
- الإجهاد الفسيولوجي أو الجسدي.
- الإصابة بأحد الأمراض المزمنة.
- الإفراط في ممارسة التمارين الرياضيّة.
- فقدان الوزن بشكل مفرط.
يعتبر انقطاع الطمث تحت المهاد سبباً شائعاً لفقدان الدورة الشهرية. اعتمادًا على مقدار الضغط وطول مدّته الزمنية وتأثيره على الجسم بشكل عام ، قد تفوّت الأنثى الدورة اشهريةلفترة عرضية أو قد تتوقف عندها تمامًا بالاضافة إلى اعراض الغدة النخامية الأخرى.
هل من حلول متوافرة ؟
بعد فهم أهمية العلاقة بين إطلاق هرمونات الغدة النخامية والدورة الشهرية المنتظمة, استطاع العلماء التوصّل إلى صنع تركيبة دوائية تقوم بإيقاف مؤقت لانتاج الاستروجين والبروجسترون من قبل المبايض. بمجرّد المحافظة على مستوى معتدل من هرمون GnRH, سيتمّ الحفاظ أيضاً على إفراز معدّل منخفض من هرمونات الغدة النخامية FSH وLH.
تشمل هذه الفئة من الأدوية المعروفة باسم ناهضات الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية كل من : لوبرون, زولادكس وغيرها. تلعب هذه الأدوية دورًا مهمًا في علاج العديد من أمراض النساء مثل الأورام الليفية الرحمية وبطانة الرحم.
إقرئي أيضأً:
الى متى يستمر ألم العملية القيصرية