هل تعانين تقلّبات مزاجيّة مثلي؟ قد تكون هذه الأسباب!

كأنني في "سفينة دوّارة" طوال اليوم: ساعة أجد نفسي مرتاحة، ساعة تعيسة، ساعة سعيدة، ساعة غاضبة… والأسوأ عندما ينعكس ذلك سلبياً على كل من حولي إن كان في البيت أو في العمل أو عند تواجدي مع شريكي! 

قمت ببعض الأبحاث وسألت الطبيب عمّا إذا كنت أعاني مشاكل نفسيّة أو جسديّة تؤدّي إلى تقلّب مزاجي وإذا كان هذا الأمر طبيعياً وتبيّن أنّ أسباباً عدّة موجودة للتقلّبات المزاجية وأحببت أن أشاركها معك لأنني أعلم أنّك تختبرينها أيضاً، فتابعي معي القراءة.

 اقرئي أيضًا: 

خففي مستوى هرمون الإجهاد بهذه الطرق

 

التوتّر والقلق

صحيح أنّه الجواب الـ "cliche" على معظم الأسئلة والمشاكل في حال استشرت الطبيب لأنّه أمر واقعي. فالتعب والإجهاد والقلق اليوميين الذين نتعرّض لهم خاصةً في العمل سيغيّرون مزاجنا بالتأكيد! قد تحصل معك مفاجآت جيدة أو سيئة، وإذا كنت حسّاسة كثيراً، ستكون ردّة فعلك أقوى من أي شخص عادي وقد يقلب مزاجك من جيّد إلى سيئ جداً - أو العكس - في ثوانٍ!

في حال كنت تقلقين وتخافين من أمور تافهة وبدون سبب وجيه قد تعانين "اضطراب قلق عام" وذلك عندما تواجهين مشكلة في السيطرة على القلق أغلب الأحيان ولديك مشاكل إضافيّة مثل قلّة النوم.

أنا شخصياً من الناس الذين لا ينامون كثيراً وأعرف أن هذا الأمر يؤثر على الصحة بشكل العام لكنني لم أكن أعلم أنّه يؤثّر على مزاجي بشكلٍ كبيرٍ! 

 

مرض اضطراب ثنائي القطب

إنّه الـ Bipolar disorder الذي قد يكون من أبرز أسباب تقلّب المزاج، والأشخاص المصابون بهذا الإضطراب يواجهون تقلّبات قويّة أكثر بكثير من التقلّبات المزاجية العادية. فقد يمضون أياماً أو أسابيع في مرحلة تسمّى "مرحلة الهوس" وقد يدمّرون كل شيء من حولهم. أحياناً، قد يشعرون بأنهم غير متحمسين أو حزينين أو حتى انتحاريين! وهذا ما يسمى "مرحلة الاكتئاب".

في حال كنت تواجهين هذه الحالة النفسيّة أو أحد أفراد عائلتك يواجهها، من الأفضل استشارة الطبيب النفسي لأن العلاج موجود وسيساعدك!

 

الإكتئاب

الشخص المكتئب قد يواجه تقلبات مزاجيّة أيضاً! عادةً يشعر بعدم راحة في الصباح ويتحسّن مزاجه في فترة بعد الظهر. في حال شعرتِ بحزن وإجهاد أو وضعك ميؤوس منه لأكثر من أسبوعين، حان وقت الإتصال بالطبيب!  

 

حالة قصور الانتباه وفرط الحركة أو الـ ADHD

إن التقلّبات المزاجية والطباع الحاد وحالات الإحباط من أعراض الـ ADHD أحياناً عند الكبار. إذا كنت تعانين منها، فأنتِ تواجهين صعوبة في التركيز وتميلين إلى التهوّر والتقلّبات المزاجية فانتبهي! 

 

 

تغيّر في الهرمونات

إن الهرمونات مرتبطة بالأحاسيس، بالتالي، تغيّر الهرمونات يؤدي مباشرةً إلى تقلّب في المزاج. لذلك نرى المراهقين يواجهون حالات مزاجيّة كثيرة! 

عند النساء، أعراض ما قبل الدورة ومرحلة انقطاع الطمث والحمل تؤدي إلى تغيّرات مزاجية مفاجئة.

عند الرجال، تبقى الهرمونات مستقرّة حتّى عمر الـ 30، عندها تبدأ معدلات التستوستيرون بالإنخفاض. ويمكن أن يسبب ذلك تقلّباً في المزاج وضعف الانتصاب ومشاكل في النوم.

 

 

ما هو حل مشكلة التقلّبات المزاجية؟

قبل أن أشارك معك بعض الحلول العامة، سأعطيك حلّاً عن تجربة شخصيّة ساعدني في تخطّي تقلّباتي المزاجية: النادي والرياضة!

إن التمارين الرياضية المنتظمة التي أقوم في في النادي تساعدني كثيراً وتفجّر كل الأحاسيس في داخلي وتجعلني مرتاحة أكثر، فالنادي أفضل مكان لتفجّري فيه الطاقة الزائدة عندك بدلاً من أن تفجّريها في غيرك! والرياضة تساهم في التخفيف من حدّة الإكتئاب والقلق لأنها ستحثّ جسمك على إنتاج هرمون السعادة "الإندورفين".

 

بعض الحلول الأخرى في حال كانت تؤثر تقلّباتك المزاجية على أجواء عملك أو عائلتك:

  • استشيري الطبيب النفسي للقيام ببعض الجلسات المعالجة
  • استمعي إلى الموسيقى الجميلة التي قد تحسّن مزاجك 
  • خففي من تناول الكافيين الذي قد يؤدّي إلى القلق واستبدليه بالعصائر والشاي من دون كافيين
  • إذهبي في نزهة صغيرة واستنشقي الهواء في الطبيعة
  • اخرجي وتناولي وجبتك المفضّلة لأن الطعام سيحسّن مزاجك بالتأكيد

 

اقرئي أيضاً

تجربة شخصية: أنا إنسانة حزينة تدّعي السعادة!

scroll load icon