هل البيض بالفعل صحيّ، أم يجب أن تتناولي زلال البيض بدلاً من ذلك؟

هل البيض بالفعل صحيّ، أم يجب أن تتناولي زلال البيض بدلاً من ذلك؟

ليس هناك شكّ أن البيض هو واحد من أفضل الأطعمة الغنية بكمية عالية من البروتين. ومع مئات الوصفات والطرق التي يمكنك استخدامها لتحضير البيض مثل الأومليت بالبقدونس أو سندويش الأفوكادو والبيض، لن تشعري بالجوع والرغبة بتناول وجبة خفيفة بعد البيض.

 

لكنّ البيض الكامل، وبالتحديد صفاره، كان محطّ جدل لفترة طويلة بسبب احتوائه على الدهون والكوليسترول. لذلك في التسعينات والألفينيات من القرن الماضي، عندما ألغى الناس الأطعمة التي تحتوي على الدهون والكولسيترول في نظامهم الغذائي، شملوا صفار البيض أيضاً.

 

في العام 2015، رفعت الإرشادات الغذائيّة للولايات المتحدة الأمريكية الحدّ اليومي البالغ 300 ملغ من الكوليسترول الغذائي بناءً على الأبحاث الحديثة التي تشير إلى أنّه لا يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. إذاً ماذا يعني ذلك بالنسبة للبيض الذي يحتوي على 200ملغ من الكوليسترول؟

 

الإدعاء:

لسنوات، ظنّ الناس أنّ الكوليسترول الغذائي في صفار البيض زاد من مستويات الكوليسترول في الدم، مما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الأبحاث أنّ الدهون المُشبعة – الدهون في صفار البيض – مُرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

 

نتيجة لذلك، تخلّى الناس – بمن فيهم الرياضيون – عن صفار البيض، الذي يتكوّن من البروتين والماء.

 

الدليل:

لنُلقي نظرة على الصورة الغذائيّة للبيض القوي.

 

تحتوي البيضة الكبيرة على حوالي 6 غرامات من البروتين و13 فيتامين ومعدن – بما في ذلك الفيتامينات "د" و"هـ"؛ 5 غرامات من الدهون، بما في ذلك 1.5غ من الدهون المشبعة و70 سعرة حرارية.

 

يحتوي زلال البيض (ملعقتان كبيرتان) على 3غ من البروتين، ونوعي معادن فقط – البوتاسيوم والصويدوم، و17 سعرة حرارية.

 

بينما يحتوي صفار البيض على 4غ من البروتين، فإنّ صفار البيض مُحمّل بالجزء الأكبر من التغذية، بما في ذلك "الكولين" لصحة العين والدماغ. ونعم، الكوليسترول أيضاً.

 

أمّا بالنسبة للعلاقة بين الكوليسترول وأمراض القلب؟ عند النظر إلى البيض كمصدر، فإنّ الأدلة لا تُضيف الكثير. وجد تقرير صدر في العام 2013 في المجلة الأمريكية للتغذية الكلينيكية، والذي بحث في أكثر من 10 دراسات، أنّ لدى الأشخاص الأصحاء، لا يرتبط البيض بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب أو الوفاة المرتبطة بأمراض القلب.

 

ووجدت دراسة كبيرة نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية أنّه من غير المرجح أن تُساهم بيضة واحدة يومياً في الإصابة بأمراض القلب.

 

الحكم:

تخطي فكرة تكسير البيض للحصول فقط على الزلال، فبيضة كاملة لن تعرّض قلبك للخطر.

 

حصل الكوليسترول الغذائي على سمعة سيئة، والبيض غني بالكوليسترول لذا طالته هذه السمعة لا سيما صفاره! ولكن بمرور الوقت، أظهرت الأبحاث أنّه لا يتعين علينا أن نشعر بالقلق إزاء الكوليسترول في الغذاء، فالعلاقة بين الكوليسترول الغذائي والكوليسترول في الدم ليست واضحة تماماً كما كنّا نظنّ. يجب أن نكون أكثر قلقًا بشأن الدهون غير المشبعة والدهون المشبعة.

 

لذا حمّي المقلاة واستعملي بيضة كاملة لتحضير البيض باللحم للفطور. سيساعد البروتين عضلاتك على التعافي؛ كما أنّ الدهون المخفية، التي يُسيء فهمها، ستساعد جسمك على امتصاص فيتامينات البيضة "د" و"هـ".

 

ولكن لا تذهبي إلى تناول 10 بيضات! فكلّ شيء يتعلّق بالاعتدال! بيضة واحدة في اليوم تكفي.

 

وبينما تُشير الأبحاث الحديثة إلى أنّ الدهون المُشبعة ليست بالسوء الذي فكّرنا فيه من قبل، إلّا أنّها لا تزال بحاجة إلى المزيد من التدقيق. توصي الإرشادات الغذائية الأمريكية بالاحتفاظ بالسعرات الحرارية من الدهون المشبعة إلى أقل من10% يومياً.

 

كما أنّ تناول صفار البيض قد يساعد الرياضيين أيضاً على الحفاظ على وزنهم بشكل أفضل، وذلك بفضل محتواه من البروتين، ويساعدهم على بناء عضلات أكثر من استهلاك الزلال فقط.

 

نأمل أن نكون أقنعناك بأنّ تناول البيضة كاملة ليس مُضرّاً لصحتك.

 

اقرئي أيضاً

دراسة تكشف علاقة تناول البيض بمرض السكري.

scroll load icon